انهض يا صاحبي و أصلح هندامك!
انهض واهجر كتبك و أقلامك!
انظر كيف للشمس أن تنثر
ضوئها البراق عبر الحقول الخضر
الكتب؟ ما لك بها؟
اتركها و ائتي للطيور و عذب غنائها.
أصغ لغناء السمان
و لحنه الرنان
فهو ليس كالإنسان
يعظك بابتذال
أقبل فأنا أكلمك:
دع الطبيعة تعلمك!
لديها الغنى لا يفنى
لعقولنا و قلوبنا
حكمة تلهمها الصحة
و حقيقة تبطنها الفرحة
فرب هوى تؤتيه غابة
يعلم و يكسب كم من حكمة
و تعظ بما صلح و ما عاب
فقد فاقت ذوي الألباب
ما أجمل إلهام الطبيعة!
إلا أن عقولنا الهدامة
تقتل لتشرح، ياللشهامة!
كفى لك من الأدب و العلوم
أغلق ذلك العقم و الجفاء
أقبل و انسى الهموم
بقلب لا يعي الرياء