أرميـا | Armeea - 26/06/2010م - 1:09 م | مرات القراءة: 98


وقامت شهرزاد تلفُ جنينها برداء عرسها

 

1
أغني للمساء , فأدنو من ترنيمة الألحان
لأسكر , و أرثي الممرات حيث كنا
لأنها خانت عهدها بنا ,
اقاسم ذاتي رغيف خبز
جف عاطيه , و قلة حيلته
ووهن العظم فيه ,
و تهشمت سبل الحضارة
في مقلتيه
2
وقامت شهرزاد تلفُ جنينها برداء عرسها ,
3
نذرتُ الصباح لمقلتيها ، و تدثرتُ برحيل عنها !
أتجرع الأبتسامة الزائفة في كأس زجاجي
و أرقب تكهني بأنها مازلت تتجسد لي في كل إناء زجاجي
اتكهن بثغرها وقد آوت إلى حيث اللون المنقوش على جدار الإناء ( سكن )
وقد ارشفت في صباحي ، قهوة .. ملساء
لا يعبرُ دخانها إلى داخلي ، حيث غابت و انحسرت
إلى حيث منفاها ] آه .. لكل حرارة تولد
في داخلي ، فتحرق كل ما بي
و الانصهار ، غاية ارتضيها .. إلى حين ( تجمد ) .
4
جردي نصلك من ردائي
ثم غني
قد غفى الجرحُ وطاب
قد تهاوى رسمك الأسود حول عيني
قد جرى شهد الرضاب
نحو آيات الغياب
قد غدى الكأس إليّ
ثم غني
لست وحدك
في الكون الآف الرجال
لست وحدك
من تصلي خلفك ، الخنساء شعراً
لست وحدك
أنت لا شيء ترى
قد هوى قلبي سواك
ثم غني
كلما غبتُ طويلاً .. ستراني
كلما غبتُ طويلاً .. لن أراك
5
ردائي و أنتَ وحقيبة تحمل رسائلكَ إليّ ،،
قد احتفظتُ بها كثيراً ، و الآن ما عدتُ بحاجة لها
ها أنا انتظر في محطة رحيلكَ ذاك القطار
الذي أودعتَ فيهِ جسدك ، و لم تستطع أن تأخذ معكَ الروح
لأنثر كل رسائلك البيضاء ، في ذات طريق الرحيل
علها تخبركَ بما قد صنع الموت ، بجنين !!
كان ساكن قلبي
6
في بيتنا
جذع نخيل . أجاورهُ كلما اشتقت إليك
أحدثه .. أمازحه .. أقاتلُ صمته القاسي
فأجرحهُ .. لأعود !
إلى حجرتي
فأبللُ شعري بــ الماء
و أنتشل ذاتي , من غبار جرحك
حتى ألاقيك غداً .. بصمتك !
لتجرحني !!
7
في بيتنا
طفل صغير يشبهك
كلما ضاق بي الاحتياج
سعيتُ إليه ..
لأضمه إلى صدري !
لكنهُ في هذه المرة
منعني
هل سكبتَ في أذنه ؟ قسوتكَ
8
أوصيتهم ,
أن يرسلوا إليك
ثوب عرسي ،
حتى تبللهُ بالدموع .
فما فعلوا !!
لأنهم يعلمون بأنك لا تبكي .
9
أرتميت بأحضان وسادتي
أرتمى عليّ طيفك
قمت حيث دميتي , شاهدتها تبكيك
نظرت إلى عقارب الساعة , لتخبرني بأن موعدي معك
قد حان قبل عام !
جلستُ مع صديقتي فأخبرتني عنك
نظرتُ في عيني أمي , سألتني : من تعشقين ؟
فتحت وريقاتي لاكتب سطراً لست فيه
فقرأت " إهدي هذا إلى معشقوتي "
رتبتُ ملابسي , و إذا بشال زهري اللون تفوح منه رائحة عطركَ
ابتعدتُ عن اشيائي , لأبحث عني

.. فوجدتكَ ولم أجدني !

------

اللوحة بريشة الفنانة أحلام عباس


فريق موقع أرميا الثقافي - www.armeea.com

التعليقات «1»

عبدالله النصر - [الأربعاء 30 يونيو 2010 - 8:23 ص]
سكون.. وهل بقي للحرف من سكون؟.. مابين السرد والشعر حكاية فريدة (تجدني ولم أجدها).. فما مدى القصور فينا؟.. دمتِ في ألق